أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

97

نثر الدر في المحاضرات

بيعة . قال له : ولو كانت أكنت تفي بها ؟ قال : نعم . قال : يا معشر المسلمين قد سمعتم ما قال ، وقد بايعتم ليزيد ، وهو يأمركم بالرجوع عن بيعته . وقال ابن الزّبير لامرأة في كلام جرى : أخرجي المال من تحت استك . فقالت لمن حضر : أسألكم باللّه هذا من كلام الخلفاء ؟ فقال بعضهم : لا . فقالت لابن الزّبير : كيف رأيت هذا الخلع الخفي . فتوى لأبي حنيفة جاءت امرأة إلى أبي حنيفة « 1 » فقالت : إنّ زوجي حلف بطلاقي إن أطبخ قدرا أطرح فيها مكّوكا من الملح فلا يتبين طعم الملح فيما يؤكل منها . فقال لها : خذي قدرا واجعلي فيها الماء واطرحي فيها مكوك ملح ، واطرحي فيها بيضا واسلقيه ، فإنّه لا يوجد طعم الملح في البيض . افتعل رجل كتابا عن المأمون إلى محمد بن الجهم في دفع مال إليه ، فارتاب به محمّد ، وأدخله على المأمون . فقال المأمون : ما أذكر هذا . فقال الرجل : أكلّ معروفك تذكر يا أمير المؤمنين ؟ قال : فلعلّ هذا ممّا نسيت وقد فعلت . قال : ادفع إليه يا محمد ما في الكتاب . كان حوثة الضّمريّ صديقا لعبد الملك وخرج مع ابن الزبير فلما قتل ابن الزبير استاء من النّاس وأحضر حوثة فقال له عبد الملك : كنت منّي بحيث علمت فأعنت ابن الزّبير . قال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيتني قطّ في حرب أو سباق أو نضال إلّا والفئة مغلوبة بحرفي ، وإنّما خرجت مع ابن الزبير لتغلبه بي على رسمي . فضحك عبد الملك وقال : قد واللّه كذبت ولكنّي قد عفوت عنك .

--> ( 1 ) أبو حنيفة : هو النعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز مرزبان بن بهرام ، الإمام الأعظم المجتهد ، أبو حنيفة الكوفي البغدادي ، ولد بالكوفة سنة 80 ه ، وتوفي ببغداد سنة 150 ه ، من تصانيفه : « رسالته إلى عثمان البتي قاضي البصرة » ، « الفقه الأكبر » ، « كتاب الرد على القدرية » ، « كتاب العالم والمتعلم » ، « المسند » في الحديث . ( كشف الظنون 6 / 495 ، وانظر ترجمته أيضا في : كتاب الوفيات 129 ، تاريخ بغداد 13 / 323 ، شذرات الذهب 1 / 227 ، البداية والنهاية 10 / 107 ، الكواكب الدرية 1 / 312 ، تاريخ الخميس 2 / 326 ، النجوم الزاهرة 2 / 12 ، تهذيب الكمال ترجمة رقم 7033 .